السيد محمد حسين الطهراني
43
معرفة الإمام
فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيُّهَا النَّاسُ ! أتَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْلَاي وَأنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ ، وَأنِّي أوْلَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ؟ يَقُولُ ذَلِكَ مِرَاراً قُلْنَا : نَعَم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِكَ ، يَقُولُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قال العدويّ : أبو قُدامة راوي هذا الحديث هو ابن الحارث . شهد غزوة أحد واستبسل فيها . وبقي حتّى استشهد مع علي عليه السلام بصفّين . قد انقرض عقبه . قال : نسبه كما يلي : أبو قَدامة بن الحارث من بني عبد مناة من بني عُبَيْد . وقيل : هو أبو قُدامة بن سهل بن الحارث بن جُعْدَبَة بن ثَعْلَبَة بن سالم بن مالك بن واقف . أخرج أبو موسى ( حديثه ونسبه هكذا ) . « 1 » وروى ابن حَجَر العَسْقَلانيّ هذا الحديث عن طريق ابن عُقدة في كتابه : « المُوالاة في حَديث الغدير » . « 2 » وكذلك رواه ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهو نفس الحديث الذي نقلناه عن أحمد بن حَنْبَل ، وجاء فيه أنّ ابن أبي ليلى كان يقول : قام اثنا عشر بدريّاً ( وشهدوا ) وكأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل . وقال في آخر الحديث : وذكر البراء بن عازب ، مثل هذا الحديث ، وأضاف إليه قوله : فقال عُمَر بن الخطّاب : يَا بْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ اليَوْمَ وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ . « 3 » ونقله شيخ الإسلام الحمّوئيّ بنفس العبارة عن أحمد بن حَنْبَل بسنده
--> ( 1 ) « أسد الغابة » ج 5 ، ص 275 و 256 . ( 2 ) « الإصابة » ج 4 ، ص 159 . ( 3 ) « أسد الغابة » ج 4 ، ص 28 .